يَعتَرضُك أوراق يانصيب في الشارع... لحق حالك؟؟؟
"نموذج للتنكيل ألاحتلالي"
مثقال النجار
بقلم: مثقال النجار14/5/2008م
الناشط في العمل الشعبي والجماهيري / عضو قيادي في اللجان الشعبية الفلسطينية
Mithgall_2227@yahoo.com+hotmail.com
بالرغم من الحر الخانق, جَلستُ مبتسماً على تلة منحدرة تطل على قارعة الطريق , احمل بيدي جيتاراً وبالاخرى قلماً ...فقد عزفتُ على الحان السلام الوطني الفلسطيني الذي كان يعلو شيئاً فشيئاً من المذياع,وبعد ساعات قليليه ارتشفتُ رشفة مرة من فنجان القهوة الذي كان حاضراً معي ثم امتطيتُ قلمي الأسود وبعض ورقات...وبدأت اكتب...
وكان هذا اليوم المُعطر برائحةِ ربيع فلسطين التي فاحت من حولي يوما جميلا مطمئنا يسودهُ الهدوء ويسيطر عليه الأمل وكان موعد منع التجول قد حان أو خيم على أرجاء المنطقة فكيف لا وأنواع التجول الإسرائيلي متنوعة كانت تفرض علينا ...نعم أتذكرُها عندما كنت ابن العشرين في قلب البلدة القديمة من الخليل" الله يسهل على تلك الأيام, وإنشاء الله روحه بلا رجعه, يالله أعطيها غبره( اقصد أيام منع التجول الفظيعة)...فقد كانت أيام عصيبة مُبهرة بعدة ِبهارات" من هذه العبارات اذكر( ليل مر, نهار دِلع,صمتٌ مالح, كلاب نباحه تجوب الشوارع ) مضافاً عليها بعض اللمساتِ الاخيرة من اوراقِ اليانصيب( التي تُصيب ولا تخيب) ويا له من نصيب , وما ادراك ما النصيب... اذا أردت أن تسحب ورقه فربح بلا خسارة...نعم تستطيع أن تربح بدون حظ اوفر...!!! اتذكر رجلا قد تجاوز الاربعين من عمره عندما قدمت له العلبه كي يسحب ورقه ليعرف حظه اليوم فوافق الرجل على ذلك ...فهنا يجب ان توافق وإلا سوف تخسر حياتك, المهم تقدم الرجل وسحب ورقة وكان مبتسما والفرحة تغمره ظاناً بان سيارة من نوع مرسيدس سوف تُقدم له او ستكون في انتظاره مكللةً باكليلٍ من الزهور نظرا لكبر سنه فيجب ان تكون الجائزة مُكلفه ...او من اجل ابتسامتهِ التي كانت تحلق هنا وهناك الدالة على البراءة, وفجأة سَمعنا هذا الصوت..."هي...لقد فزت" قالها الجندي للرجل المبتسم... "خُذ الورقه معك واذهب الى سيارة الجيب العسكريه انها هناك الا تراها؟"... "نعم اراها " قال الرجل, فعندما ذهب اليهم...تَم الترحيب به بالجائزة المُكلِفة وهي" شلوط من نوع ساخن رفعته إلى الأعلى مسافةَ مِترين" ثم بضربة كف صعقت على إثرها طُيور المنطقة فطارت محلقةً بعيداً عن المنطقة او منطقة الجوائز الفوريه فقد كانت الصفعة على وجه الرجل المسكين ثم قالو له: "ألان باستطاعتك ان تذهب...لا لن تذهب فانت بطلا فلسطينياً أليس كذلك ؟؟"..قالها الجندي مستهزءا ًبالرجلِ.
أما أنا فكدت اسقط من شدة الخوف واقول "انشاء الله ربنا يأخذهم عنا وقلت اللهم ابعدهم عني"...بعد بُرهة نظر الي موزع اليانصيب الخيري وقال: "خذ صديقك وارحلا من هنا هيا"...فبسرعة كالبرق ساعدت الرجل على النهوض ورحلنا بعيدا عن المنطقة المشؤومة عندما نظر الي وعزة نفسه عالية على الرغم من حظه المشؤوم وقال "ان هذه المنطقة تسمى منطقة السهله في الخليل, واضاف ان اسمها منطقة قندهار"
نعم كانت ذكريات مرة قد هَدّت علينا كطائرة مقاتله على ارض المطار بل انها حياة لازالت فينا نشاهدها بأم أعيننا او نسمعها او نتحدث عنها كي لاننساها.
إن شعبنا الفلسطيني واجه الكثير من الصعاب والعقبات ومن الإرهاب وأشكال القمع الكثيرة ولكنه تغلب عليها بقوة إرادته الصلبة وإصراره على الرباط والعمود فوق أرضنا الفلسطينية محافظاً عليها... ولا زال الشعب يواجه الكثير.. الكثير حتى هذه اللحظات ولكننا سوف ننتصر في النهاية فقصة الحرية عادله والكفاح ضد العبودية نبيل دائما وستكون لنا كباقي شعوب العالم حرية واستقلال ودولة واعلموا ان اتحدنا ووضعنا برامج وطنية صالحه وخططنا لتنفيذها بشكل سليم فسوف ننال مرادنا فبالوحدة الوطنية المبنية على اساس صحيح سننال مرادنا وباعتزازنا بهويتنا الفلسطينية وافتخارنا بها نصنع المعجزات ونحقق الانتصارات ويكون المستقبل المشرق لشعبنا وان إرادة شعبنا العظيم بالوحدة الوطنية حتماً ستنتصر...ستنتصر...ستنتصر.
بقلم : مثقال النجار 14/5/2008
عناوين إلكترونيه:
كتبها اللجان الشعبية في 01:48 مساءً ::
الاسم: اللجان الشعبية
